العلامة المجلسي

30

بحار الأنوار

يغالب ولا يشارك ( 1 ) " سبحانك لا إله إلا أنت ما لعقل مولود وفهم مفقود مدحق من ظهر مريج نبع من عين مشيج بمحيض ( 2 ) لحم وعلق ودر ( 3 ) إلى فضالة الحيض وعلالات الطعم ، وشاركته الأسقام والتحقت ( 4 ) عليه الآلام ، لا يقدر على فعل ولا يمتنع من ( 5 ) علة ، ضعيف التركيب والبينة ؟ ماله والاقتحام على قدرتك ، والهجوم على إرادتك ، وتفتيش مالا يعلمه غيرك ؟ سبحانك أي عين تقوم نصب بهاء نورك ، وترقى إلى نور ضياء قدرتك ؟ وأي فهم يفهم ما دون ذلك إلا أبصار ( 6 ) كشفت عنها الأغطية ، وهتكت عنها الحجب العمية فرقت أرواحها إلى أطراف أجنحة ( 7 ) الأرواح فناجوك في أركانك ، وألحوا بين ( 8 ) أنوار بهائك ، ونظروا من مرتقى التربة إلى مستوى كبريائك ، فسماهم أهل الملكوت زوارا ودعاهم أهل الجبروت عمارا . فسبحانك يامن ليس في البحار قطرات ولا في متون الأرض جنبات ( 9 ) ولا في رتاج الرياح حركات ولا في قلوب العباد خطرات ولا في الابصار لمحات ولا على متون السحاب نفحات إلا وهي في قدرتك متحيرات . أما السماء فتخبر عن عجائبك ، وأما الأرض فتدل على مدائحك ، وأما الرياح

--> ( 1 ) في المصدر : ولا يغالب ولا يجادل ولا يشارك سبحانك سبحانك . ( 2 ) بمخيض خ ل . ( 3 ) ورد خ ل . ( 4 ) والتحفت خ ل . ( 5 ) في المصدر : لا يمتنع من قيل ولا يقدر على فعل . ( 6 ) أنصارا . خ ل . أقول وفي المصدر : بصائر . ( 7 ) الأرواح خ ل . أقول : لعل معنى أجنحة الأرواح القوى الروحانية فتكون الأجنحة كناية عن القوى والاستعدادات التي تكون للأرواح . ( 8 ) وولجوا خ ل . ( 9 ) في المصدر : جنات .